القسم: الشيعة والإحقاقي | 2009/09/26 - 02:44 AM | المشاهدات: 1413
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على أشرف الخلق والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم إخواني وأخواتي الموالين ورحمة الله وبركاته وبعد:
قال عز وجل في محكم كتابه وجليل خطابه المنزل على نبيه المكرم أبي القاسم محمد:- { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (6) سورة الحجرات
أحبتي وإخواني وأخواتي الأعزاء أهل الإيمان هناك داء بدأ ينتشر بين مجتمعاتنا وهو داء خطير جداً يسبب الفرقه والحقد ويؤدي إلى البغضاء والتناحر وهو داء معدي وينتشر كإنتشار النار في الهشيم يأكل اليابس والأخضر ومن ينقل هذا المرض هم أصحاب القلوب المريضه البعيدين عن القرآن وتعاليم الإسلام وخلق الأنبياء والأئمه عليهم السلام ومصدر المرض هم أهل النفاق الذين لا يعرفون الإسلام ولكن فقط يتظاهرون به من أجل جذب القلوب إليهم ومن بعد جذبها تشويه إيمانها ودس السموم إليها وسمومهم هذه هي عبارات وإستدلالات باطله ما أنزل الله بها من سلطان ولا يقبلها عقل طفل قبل عقل الكبير الراشد.
أحبتي الكرام أظن بأنكم قد عرفتم من أقصد نعم نعم هم كل من أعتلى منبر الحسين عليه السلام من أجل الفرقه بين أبناء الشيعه نعم هم كل من أكتسى بمشلح – بشت – ومشى متبختراً بعلمه وفضله وهو ناشر للحقد والفرقه نعم هم كل من ارتدى العمامه الشريفه وذل تلك العمامه من أجل الدنيا وشهواتها ودليلي حول بعد هؤلاء عن الدين وعن مذهب التشيع هو ماقالة الإمام السجاد عليه السلام: (( كلمة لله فيها رضى وللجلساء أجر وثواب )) فيا أحبتي أي كلمة لله فيها رضى يلقيها هؤلاء على منبر الحسين؟ هل بث الحقد والكره والفرقه بين الشيعه والمسلمين هي الكلمة التي لله فيها رضى؟ وأي كلمة تلك التي تجلب للجلوس الأجر والثواب؟ هل التلذذ بسماع الفتنه والاستمتاع بهذا الكلام حول التنقيص من العلماء يجلب الأجر والثواب؟ للأسف الشديد هؤلاء من يدعون العلم يرون في أعمالهم تلك هي أعمال حسنه كل ذلك من عمل الشيطان فهي والله من أقبح الأعمال التطاول على الناس وقذفهم بما ليس فيهم وليت الأمر بقي على تطاولهم في الناس العوام ولكن التطاول جاوز ذلك إلى علماء التشيع فيطعن بالعالم الفلاني مع أن هناك من شهد له بعلمه وفضله فعندما يطعن فيه كأنه يطعن بمن أجازه بالاجتهاد فإذا طعن بمن أجازه بالاجتهاد فهو يطعن أيضاً بمن أجاز المجيز له بالاجتهاد وهكذا ولا ندري إلى أين يصل وبذلك طعن في علماء مذهب التشيع كلهم وهذا قمة في الجبن والخبث لدى المنافقين . أحبتي الكرام الفتنه والاختلاف والشر والغيبه والإفتراء والبهتان والتنابز بالألقاب بين الشيعه أكثر مما لدى غير الشيعه نجد غير الشيعه من يهود ومسيحيين وأهل السنه والنواصب وغيرهم الكثير من أطياف المجتمعات نجدهم متكاتفين متفقين متحدين في حملاتهم على المؤمنين والمؤمنون مشغولون بينهم في الإختلاف والتنابز بالألقاب والإفتراء وغيره الكثير والمشكله أننا نعرف بأن التنابز بالالقاب والإفتراء والبهتان وغيرها ذنب عظيم مع هذا كله نجدهم لا يكفون عن مثل هذه الاشياء فلذلك نجد من خرج لنا من الشياطين الذين يؤلفون الكتب والكتيبات والمطويات والأوراق ويعتلون منبر الحق منبر الحسين عليه السلام يصرون على جرمهم وأتحدى أي أحد منهم أن يقول عن نفسه أنه مسلم شيعي يتخلق بخلق محمد وآل محمد ومجتمعنا الولائي الأحسائي الكريم الطيب الذي تربى على الحب لأخوته لم يعرف قط الحقد والبغض على أحد أو التعرض لعالم من العلماء لأنه كما أخذنا عن أجدادنا وتربينا على أن لحم العالم مر ولا يجوز التعرض له ويعلمونا بأن لا نتدخل في هذه الأمور ونتركها للعلماء وهذا ما تربى عليه الشيعه حيث يقول الإمام الحجة عجل الله فرجه وروحي وأرواح الخلق أجمعين له الفداء: (( من كان صائناً لدينه حافظاً...... )) ففي هذا الحديث الدليل الواضح بأن ليس هناك تخصيص وأن على العامه التجريح في العلماء وغيره ولكن للأسف الشديد أصحاب العقول الصغيره ادخلوا في مثل هذه الأمور أبناء العامه وحثوهم على الفرقه والحديث في العلماء فنجد الكثير من العامه تعرض للعلماء ونسى بأن العلماء هم حجج الإمام المنتظر والإمام المنتظر هو حجة الله فبتعرضه لهم فيه تعرض لحجة الله وهذا والله شيء عظيم وسبب كل هذا هم المنافقين الشياطين بفتنهم بين العوام وفي الفتنة سقطوا والفتنة أشد من القتل وبذلك هؤلاء الشياطين أسقطوا الشيعه بالفتنه وسبحان الله نحن نعرف بأن المؤمن كيس – بفتح الكاف وتشديد الياء وكسرها – فطن فكيف تنطلي عليه مثل هذه الأمور ولماذا لا يستيقظ من نومه ومن غفلته؟ وهكذا المنافقون حملوا على أبناء الشيعه وعلمائها حملة رجل واحد من شرقها وغربها وشمالها وجنوبها بدل الإتحاد والإتفاق والتكاتف مع قلتهم أمام الكثره الآن المنافقين يريدونا أن نختلف ونتفرق ولكن الحمد لله أبناء جماعتنا تربوا على حب العلماء وإجلالهم وتقديرهم وهم تيجان فوق رؤوسنا ولم نشرق ولم نغرب في مراجعنا ولم نحث الناس على عدم السلام على أتباع مرجعيه معينه ولا غير ذلك فنحن نقدس المراجع كلهم ومن ثم يا أخوتي لا تنطلي عليكم خدعة بأنه كل من لبس مشلحاً – بشتاً – واعتلى منبراً ولبس عمامةً هو شيخ جليل عالم فذ جهبذ لا يا أخواني عليكم البحث عن الشخص العادل الذي يجاهد في نشر الحب بين المؤمنين وتعليمهم العلم النافع لا التعرض إلى علمائنا الأعلام رحم الله الماضين منهم وحفظ الله الباقين وجعلهم حصوناً منيعة للدين.
أحبتي وإخواني وأخواتي الأعزاء المحترمين في جميع الديار وبقاع الأرض نوصيكم بالوحده فإذا لم تكن هناك أي وحده ومحبه وإجتماع بين أي جماعه سوف تضمحل تلك الجماعه وأعني بذلك الشيعه ولنا في قصص الأولين خير عبره ولا ننسى أحاديث أهل البيت عليهم السلام وحثهم المؤمنين على المحبه والاتحاد وأذكر هنا حادثتين سمعتهما من جدي يقول بأن في منطقة الأحساء الحبيبه مر عالم من الأعلام على دار أهلها يتكلمون ويقدحون في العلماء فقال العالم الجليل هذا بمعنى كلامه أوما زلتي يا دار تضمين تحت سقفكي من يتحدث ويطعن بنواب حجة الله؟؟!! فيقال بأنه بمجرد أن تحرك عن هذه الدار حتى سقطت هذه الدار على أهلها. وأيضاً يقول جدي بأنه ذهبت جماعه من أهل الأحساء إلى عالم من أسرة الحكيم في النجف وقالوا له نريد أن نقلدك يا مولاي فقال لهم هذا العالم الجليل لماذا؟ ومن تقلدون أنتم الآن؟ فأجابوا بأنهم يقلدون الميرزا علي الحائري الإحقاقي فما كان العالم الجليل إلا أن طرد هؤلاء من حظرته وهذا أكبر دليل على عدم رضا علمائنا بالحديث حول العلماء. فإذا اتحدتم يا احبتي سوف تنتصرون على المنافقين فالمنافقون موجودين في كل الازمان حتى في زمن أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وآله مسلم فحذرنا صلى الله عليه وآله وسلم من كيد المنافقين ولا تنسوا يا اخوتي بأن هناك سورة في القرآن اسمها سورة المنافقون افتتحها الله جل علاه بقوله : { إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } (1) سورة المنافقون. فلاحظ أخي المؤمن أن الله ينبه ويحذر النبي من المنافقين فكيف لا نحذر نحن منهم؟ فسبحانه في هذه السوره يفضح هؤلاء وأنصحكم بقراءة هذه السورة الطيبه المباركه لتأخذوا الحذر كل الحذر من هؤلاء المنافقين.
احذروا من المنافقين احذروا من الخلاف احذروا من الانشقاق المنافقون أملهم وهمهم ومرامهم ومقصدهم الإنشقاق بين المؤمنين وهم خطر عظيم علينا فيوم معنا وألف يوم ضدنا ولا تنسوا توصيات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأن المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى فالشيعه اسم واحد لا يتجزأ وكل من اصطلح عليه وفرقه إلى جماعات وأحزاب كل هذا هدفه الفرقه احذروا من كل شخص يفرق وحدة الشيعه نحن كلنا تحت راية مراجعنا نواب الحجة عجل الله فرجه الشريف فبدل من أخذ العلم من أهل النفاق والاستماع لهم اتعب نفسك قليلاً واحضر واسأل حتى ولو بالاتصال على مراجعنا لكي تسمع الجواب الغير مدلس الجواب الذي ترى فيه عذوبه وقرب من محمد وآل محمد وأخلاقهم.
نحن شيعة أهل البيت وغير ذلك من كلمات تنابز بالالقاب والله سبحانه وتعالى يقول:- { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } (11) سورة الحجرات. فيا من لبس العمامه من أجل الدنيا لماذا تفرق بيننا وتجعلنا فرق وبذلك تدخلنا في الحديث المختلق تفترق أمتي 73 فرقه كلهم في النار إلا واحده ؟؟ فمن أي تشريع وأي آيه وأي حديث وأي روايه وأي إمام خولك بأن تجعلنا فرقه مستقله ولم تكتف بذلك بل تسقطنا في النار؟؟ إخواني احذروا من الاختلاف وتلك الاسماء التي سموها المنافقين من أجل أن يشتتون بيننا ويجعلون الحرب بيننا والعياذ بالله. فيا إخوتي نحن تحت راية مولانا صاحب العصر والزمان أرواحنا وأرواح الخلق أجمعين له الفداء لا يخدعونكم بالاسماء والالقاب وبالتفرقه وجعلنا أحزاب نحن مسلمون شيعة أهل البيت عليهم السلام تحت راية الحجة ابن الحسن أرواحنا له الفداء وتذكروا قول الله تعالى:- { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (10) سورة الحجرات. احذروا يا مؤمنين من اهل النفاق ومن أذل عمامة الدين والشرف للعوام يا من تلبس العمامه عمامة الدين لماذا لا تذل هذه العمامه للإسلام؟ العمامه محترمه عند الناس فيجب أن لا تنزلها من أجل الناس ومداراتهم عليك أن تدافع بها عن الإسلام وتساهم في نشر المحبه بين المؤمنين والإصلاح بينهم هذا ما نعرفه عن من يحمل العمامه هو حب الخير لا نشر الفتن بناءاً على طلب العوام إن لم تستطع القيام بهذه المهمه فاخلع عمامتك فتصبح من الاحرار لأن هذه العمامه يجب أن لا تخضع إلا عند مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف.
هذا وأرجو ان تكون الفكره قد وصلت لكم بأن تحافظوا على وحدة التشيع والحمد لله رب العالمين.